02 July 2009

حصاةٌ ملونةٌ



حصاةٌ ملونةٌ .. بحجمِ الفرْحِ
فيها كلُّ ألوانِ الحياةِ
أطيافُها قوسُ قُزَحْ
وسبْعُ ظلماتٍ تحيط بها
كخيطِ العنكبوتْ
لا تشتكى من ركلِها
فى أى مَيْدانٍ تمرُّ بهِ
أو شارعٍ أَلْقَتْ إليه بريقَها
أحيتْ بهِ امرأةً
أضاعتْ عُمرَهَا
فى الانتظارْ..
لا تشتكى
إن أُلقيَتْ فى الماءِ عَمْدًا
من يدِ الأطفالِ
لا تبتئسْ
إنْ مرّتِ الأعوامُ
فيها الصمتُ سمتٌ
وهْىَ تحترفُ السكوتْ
لكنها إنْ أُلْقِيَتْ
بينَ الحصى..تموتْ

14 June 2009

احتضارْ


نارًا تولدْ

تشتعلَ

ترى مابين أول عودٍ أشعلَكَ

وبين رمادِكَ

أقصرَ عمرْ..

تحترقَ وتذوى

تتألمَ

تمحو قدرًا وتخطّ حياةْ

تتألمَ وتريدَ الفوزْ

لكنك تنسى دومًا

منْ أحرقتْ

07 June 2009

السجدة الأخيرة

زعمت الأسطورةُ القديمةُ
أنه
فى ذات يومٍ حالكِ
والشمس غابت
تشترى شيئا من السوق البعيد ولم تعد
حينها كان أبو الهول صبيا
كان يجلس وحده
متحيّرا ما بين وضعى السجود والقيام
لكنه لا يقرأ التشهد..
متسائلا لمن تكون سجدته الأخيرة..
قالت النبوءة:
"صوتٌ عظيمٌ وألمٌ هما الإشارة"
مازال منتظرا تلك الإشارة
حتى غط فى سبات..

وحين كُسِرت أنفُهُ
أدرك أنها الإشارة
فسجد..
لكنه لم يدرك حينها
أنها
إشارة القيام

03 May 2009

صلصال



ماذا لو أن غبارَ الأرضِ
تناثر ذراتٍ
ومشى سعيًا للماءْ
فتشكل إنسانًا من طينْ
نفسَ الهيئةِ
نفسَ القسماتْ
نفسَ العثراتْ..

ووقفتَ أمامهْ
تخبرْهُ أن الله رضى عنهُ
ولم يغفرْ لكْ
يومىءُ غيرَ مصدق
فتهبُّ الريحُ
يتناثر ذراتٍ
يمشى سعيًا لسماءْ
فتقولُ الريحُ:
صدقتَ القولْ

02 March 2009

شاهد قبر رقم اثنين

فى أرضنا

حيث السماء تجود كل شتاء

بالمطر الخصيبْ

والأرض تأبى أن يرد ترابها

منحَ السماءْ

فتحيله نبتًا يشقُّ الأرض

يحمل فى الجذور

كل ألوان الضياءْ

لكنها هذا الشتاءْ

لم نسقها إلا دموعًا ودماءًا

أنبتت موتًا

يردُّ الصاع ألفًا للحياةْ

فأخرجت قبرًا

وشاهد القبر عليه نقشُ بارزٌ

رقمٌ من الأرقامْ

لا أذكر اثنان أم اثنتينْ

هل ذلك الرقم اختصارُ

أسبابِ الوفاةْ..برصاصَتينْ

أم أنه عنوانُ بيتٍ

انحنى قهرًا لضربات الغزاةْ

الاسم: مجهول النسب

والجنس: أنثى فى النساءْ

ما أكثر الأرقامَ فى بلدٍ نستْ

أن تعدَّ سلاحَها

وتفاخرت برمية الحذاءْ

لم أعرف اسمها

إنه رقمْ

فسألت شاعرًا يحكى البطولاتِ

وتاريخَ الأممْ

عن اسمها

فقص لى حكايةً:

جاءتْ من الجبل البعيدِ

نسمةٌ

كان اسمها عِزّةْ

ماتت هنا

واستُشهدت فى غزّةْ

Older Posts

Blogger Template by Blogcrowds